الشيخ محمد اليعقوبي

38

خطاب المرحلة

وكانت هذه الكتب التي تطبع سراً في النجف الأشرف تصل إلى خارج العراق وتعاد طباعتها فيما بعد في قم المقدسة من قبل مركز الإمام المهدي ( عليه السلام ) للدراسات الإسلامية الذي أسسه بعض الصدريين المهاجرين إلى إيران من بطش النظام ويعنى بنشر فكر الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) والشيخ اليعقوبي ، فأصبح صداها وتأثيرها يتردد خارج العراق . وهذا السبب مضافاً إلى غزارة الإنتاج وتنوع الفكر والعمل بمديات واسعة وبآليات جديدة لم يكن يتوقعونها وظنهم بأنهم قضوا على السيد الصدر ( قدس سره ) وحركته ، فلا يوجد من يواصل رسالته : ولّد تصوراً عند السلطة أن هذه الكتب تؤلف من قبل علماء خارج العراق وتطبع وتسوق داخل العراق بالتنسيق مع الشيخ اليعقوبي حيث يوضع اسمه على الغلاف للتمويه ، وكانوا يضغطون على المعتقلين أثناء استجوابهم لانتزاع اعتراف من هذا القبيل . وكان صيف عام 2002 ( جمادى الأولى وجمادى الثانية ورجب 1423 ) متألقاً حيث لم أكن أعطل دروسي في الصيف ، كما اعتادت الحوزة التقليدية في السنوات الأخيرة ، بل كنت أستمر بالتدريس وكان ذلك كفيلا بتنشيط الحوزة العلمية بصورة عامة ؛ لأن درسي في ( كفاية الأصول ) - وهو أعلى كتاب مقرر لعلم الأصول في الحوزة العلمية - كان يحضره الأساتذة والفضلاء ومن مختلف التوجهات فإذا استمروا معي في الدرس فأنهم سيستمرون مع طلبتهم في التدريس وهكذا تتوسع قاعدة الاشتغال بالدرس لتشمل قطاعاً واسعاً في الحوزة بحيث لا يظهر معها تعطيل بعض العلماء الآخرين مؤثراً على حركة الحوزة العلمية في موسم الصيف . وكان من أهدافي من استمرار الدرس في الصيف « 1 » مضافاً إلى إدامة نشاط الحوزة العلمية وتأثيرها في المجتمع ، لأنها كانت تتلاشى في العطلة : هو

--> ( 1 ) مع شدة الحر في مدينة النجف المطلة على الصحراء وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة مع إصابتي بتهيج الحساسية في الجيوب الأنفية في هذه الأشهر مما